مجلس الوزراء يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2027 ويقر مراسيم لتنظيم قطاعات صحية

اجتمع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، برئاسة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث درس وصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب عدد من مشاريع المراسيم المتعلقة بتنظيم قطاعات صحية وصيدلانية
صادق المجلس على مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يأتي في إطار تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية «طموحي للوطن»، والسياسة العامة للحكومة، واستراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك للفترة 2016-2030.
وأُعد المشروع استنادا إلى وثيقة البرمجة الميزانوية متوسطة المدى للفترة 2027-2029، التي صادق عليها مجلس الوزراء في الأول من يوليو 2026، ووفقا للقاعدة الميزانوية الجديدة المنصوص عليها في المادة 46 جديدة من القانون النظامي رقم 019-2026، الصادر في الأول من يونيو 2026، ومرسومه التطبيقي رقم 2026-090 الصادر في الثالث من الشهر نفسه.
وترتكز القاعدة الميزانوية الجديدة على ضبط الرصيد الأولي، باستثناء الإيرادات الاستخراجية، في حدود 3.5% من الناتج الداخلي الخام الاسمي.
وأوضح بيان مجلس الوزراء أن المشروع يستند، في ظل استمرار تأثيرات النزاع في الشرق الأوسط على البيئة الدولية، إلى توقع نمو اقتصادي حقيقي بنسبة 0.5% خلال عام 2027، وبمتوسط 4.3% خلال الفترة 2027-2029، مع معدل تضخم يقدر بنحو 3.3%.
ويحدد المشروع الإيرادات الكلية والمنح عند 152.11 مليار أوقية جديدة، مقابل نفقات كلية وقروض صافية تبلغ 145.91 مليار أوقية جديدة، ما يحقق فائضا إجماليا قدره 6.20 مليارات أوقية جديدة، مع الالتزام بسقف القاعدة الميزانوية.
وبحسب البيان، يبلغ الرصيد الأولي غير الاستخراجي، بما في ذلك المنح، سالب 21.03 مليار أوقية جديدة عام 2027، أي ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل سالب 22.18 مليار أوقية جديدة، بنسبة 4%، عام 2026
وأشار البيان إلى أن الميزانية تستهدف مواصلة تنفيذ البرامج ذات الأولوية، بما يسهم في التحول الوطني وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وتشمل هذه البرامج المرحلة الثانية من برنامج تنمية مدينة نواكشوط، بغلاف مالي يقدر بـ11.59 مليار أوقية جديدة، والبرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، المخصص له 26.4 مليار أوقية جديدة خلال الفترة 2025-2027.
كما تشمل برنامج تنمية ولاية داخلت نواذيبو للفترة 2026-2029، الذي اعتمده مجلس الوزراء في يوليو 2026، بغلاف مالي إجمالي يقارب 39.6 مليار أوقية جديدة.
ويخصص البرنامج 25.44 مليار أوقية جديدة للبنى التحتية الداعمة للقطاعات الإنتاجية، بما فيها ميناء المياه العميقة ومحطة معالجة المياه المستعملة لقطاع الصيد، و4.63 مليارات أوقية جديدة للمياه والصرف الصحي، و3.06 مليارات أوقية جديدة للطرق والنقل، و3.03 مليارات أوقية جديدة للتحديث الحضري، إضافة إلى المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية.
ولفت البيان إلى أن التوقعات الاقتصادية تظل عرضة لمخاطر عدة، من بينها استمرار التوترات في الشرق الأوسط، والارتفاع المستدام لأسعار الطاقة، وتأخر خفض التضخم، وزيادة أعباء الدعم، واحتمال تراجع أسعار الذهب أو حدوث طارئ في إنتاج الغاز.
كما تشمل المخاطر احتمال انخفاض المنح الموجهة للمشاريع والتمويلات الميسرة، وتراجع مستوى تنفيذ الاستثمارات عن التوقعات.
وفي المقابل، يتضمن الإطار الميزانوي آليات للحماية، تتمثل في سقف النفقات المحدد وفق القاعدة الميزانوية، ووجود احتياطي من السيولة في الحساب الموحد للخزينة لدى البنك المركزي الموريتاني، والمساهمة في الصندوق الوطني لعائدات النفط.
وأكد البيان أن مشروع قانون المالية يهدف إلى ترسيخ المكتسبات الاقتصادية الكلية، والحفاظ على استدامة المالية العمومية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية، مع مواصلة الاستثمار في النمو والتشغيل وتحسين الظروف المعيشية للسكان
وصادق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم يحدد الإجراءات المتعلقة بصناعة المستلزمات الطبية واستيرادها وتخزينها وصرفها، فضلا عن تنظيم الإشهار المتعلق بها.
وينص المشروع على تصنيف المستلزمات الطبية إلى أربع فئات حسب مستوى المخاطر، هي: الفئة الأولى، والفئتان 2أ و2ب، والفئة الثالثة، وذلك استنادا إلى المعايير الدولية المعمول بها، ولا سيما معايير منظمة الصحة العالمية، والتصنيفات الخاصة بأجهزة التشخيص المخبري.
كما يحدد إجراءات اعتماد هذه المنتجات والترخيص بطرحها في السوق، وشروط افتتاح مؤسسات تصنيعها محليا واستيرادها وتوزيعها بالجملة، وقنوات بيعها للجمهور.
وينشئ المشروع كذلك نظاما لمراقبة المستلزمات الطبية بعد طرحها في السوق، بهدف متابعة الحوادث المرتبطة باستخدامها، مع إسناد مهمة مراقبة المنشآت والأنشطة المتعلقة بها إلى المفتشية العامة للصحة.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على مشروع مرسوم يحدد إجراءات تقديم ودراسة طلبات فتح المؤسسات الصيدلانية المخصصة للتصنيع المحلي للأدوية، ومعاييرها الفنية، وكيفية إنشاء لجنة لدراسة الملفات وتشكيلتها ومهامها، إضافة إلى قواعد الممارسة الجيدة للتصنيع.
ويأتي المشروع تطبيقا لأحكام المادة 33 جديدة من القانون رقم 2025-042 الصادر في 26 نوفمبر 2025، المعدل والمكمل للقانون رقم 2010-022 المتعلق بالصيدلة.
ويهدف إلى سد الفراغ التنظيمي المتعلق بالإنتاج المحلي للأدوية والمنتجات الصحية، وتطوير صناعة صيدلانية قادرة على ضمان توفر الأدوية، والحد من الاعتماد على الواردات، وتعزيز السيادة الصحية لموريتانيا.
كما يحدد المشروع إجراءات إنشاء المؤسسات الصيدلانية المخصصة لتصنيع الأدوية محليا، والمعايير الفنية المطبقة عليها، وقواعد عمل لجنة دراسة الملفات، إلى جانب وضع أسس الممارسات الجيدة لتصنيع الأدوية المخصصة للاستخدام البشري، وتنظيم العلاقة بين الإنتاج المحلي واستيراد الأدوية
وصادق المجلس أيضا على مشروع مرسوم يحدد شروط تصنيع المواد الخطرة والسامة والمخدرة واستيرادها وتخزينها ووصفها وتصنيفها واستعمالها وتسليمها.
ويأتي المشروع تطبيقا للمادة 66 جديدة من القانون رقم 2025-042 المتعلق بالصيدلة، ويتضمن تعريفات علمية لهذه المواد وتصنيفا لها يتوافق مع الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها موريتانيا وصادقت عليها.
كما يحدد شروط تصنيع هذه المواد واستيرادها واستخدامها لأغراض غير طبية، وقواعد تخزينها وحفظها ووضع العلامات عليها، وإجراءات وصفها وصرفها للاستخدامات الطبية، فضلا عن ضوابط استعمالها في البحث العلمي والتخلص منها ومن سلائفها
وشملت المراسيم المصادق عليها مشروع مرسوم يحدد شروط ممارسة مهنة فني البصريات، ويميز بين فئات المهنة وفقا لأحكام القانون المتعلق بالصيدلة.
ويحدد المشروع مهام أخصائي البصريات وصانع النظارات، المخولين بتصنيع وتكييف وتسليم المنتجات المخصصة لتصحيح عيوب البصر وفقا لوصفة طبية، وأخصائي قياس البصر، المكلف بالإجراءات غير الطبية المتعلقة بدراسة انكسار العين وقياسه.
كما ينظم شروط الالتحاق بالمهنة، وينشئ سجلا وطنيا لفنيي البصريات، ويحدد ضوابط افتتاح وتشغيل محلات بيع مستلزمات البصريات، والالتزامات المهنية المتعلقة بإمساك السجلات وحفظ الملفات، وحالات عدم التوافق في ممارسة المهنة
وفي إطار تعزيز الرقابة على المنتجات الصحية، صادق المجلس على مشروع مرسوم يحدد إجراءات تصنيع مواد التغذية والحمية والإشهار لها واستيرادها وتخزينها وتوزيعها ومراقبة جودتها.
ويحدد المشروع الفئات المختلفة لهذه المنتجات، والأسس التنظيمية المطبقة عليها، والوثائق المطلوبة للحصول على ترخيص بإنشاء منشآت تصنيعها، وشروط استيرادها وتسجيلها والترويج لها وتوزيعها وتخزينها.
كما ينشئ نظاما لمراقبة الجودة بهدف حماية السكان من المخاطر المحتملة المرتبطة باستخدام المنتجات الغذائية ومنتجات الحمية.
وصادق المجلس كذلك على مشروع مرسوم يحدد شروط تصنيع الكواشف الطبية واستيرادها وتسويقها وتوزيعها ومراقبة جودتها.
وينص المشروع على تصنيف المواد الكيميائية المستخدمة في الفحوصات الطبية بحسب مستوى المخاطر، وإنشاء لجنة فنية للتقييم، ووضع نظام لمراقبة هذه المواد، بهدف الحد من الأخطاء التشخيصية الناتجة عن ضعف الأداء التحليلي
وخلال الاجتماع، قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج بيانا حول الوضع الدولي، فيما قدم وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بيانا عن الحالة في الداخل
وفي إطار الإجراءات الخصوصية، أعلن مجلس الوزراء تعيين اخرمبالي ولد محمد لحبيب مديرا عاما للشركة الموريتانية للمحروقات، التابعة لوزارة الطاقة والنفط
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


