موريتانيا في المرتبة 132 عالميا في سيادة القانون وسط تراجع الحريات وترسخ الاستبداد

حلت موريتانيا في المرتبة 132 من أصل 143 دولة شملها مؤشر سيادة القانون لعام 2026، الصادر عن مشروع العدالة العالمي (WJP)، والذي رصد ترسخ الممارسات الاستبدادية وتزايد التدخل الحكومي والتراجع عن مكتسبات حرية التعبير والمشاركة.
وأوضح التقرير أن هذه المؤشرات تستدعي اهتماما عاجلا، مشيرا إلى أن موريتانيا جاءت في المرتبة 26 من أصل 33 دولة ضمن فئة البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى.
وسجلت النتيجة الإجمالية لموريتانيا على مؤشر سيادة القانون تراجعا بأقل من 1% خلال العام الجاري. وعلى المستوى العالمي، أظهر التقرير تفاوتا كبيرا في أداء الدول، حيث تراجعت النتائج في 62% منها مقارنة بالعام الماضي، متجاوزة بذلك نسبة الدول التي حققت تحسنا
وعلى المستوى الإقليمي، احتلت موريتانيا المرتبة 30 من أصل 34 دولة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، فيما تصدرت رواندا دول المنطقة بحلولها في المرتبة 40 عالميا، تلتها ناميبيا ثم موريشيوس.
وجاءت الكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان ضمن الدول صاحبة أدنى التصنيفات في المنطقة، حيث حل السودان في المرتبة 138 عالميا.
وأشار التقرير إلى أن 23 دولة من أصل 34 في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى سجلت تراجعا في نتائجها، من بينها 20 دولة كانت قد شهدت تراجعا خلال العام السابق
وأكد التقرير أن الاستبداد لم يعد مجرد اتجاه ناشئ، بل أصبح ظاهرة راسخة، لافتا إلى أن أكثر من 86% من دول العالم، من بينها موريتانيا، شهدت تراجعا مستمرا على مدى خمس سنوات في واحد على الأقل من الضمانات الأساسية للحد من الحكم الاستبدادي.
وتشمل هذه الضمانات القيود المفروضة على صلاحيات الحكومة، والشفافية الحكومية، والحقوق الأساسية.
كما رصد التقرير تراجعا في الحريات الضرورية لضمان الفضاء المدني والنقاش العام والرقابة على أداء الحكومات في معظم الدول، موضحا أن حرية الرأي والتعبير تراجعت في 64% من الدول، وحرية التجمع وتكوين الجمعيات في 67% منها، فيما سجلت المشاركة المدنية تراجعا في 65% من الدول، وكانت موريتانيا ضمن الدول المشمولة بهذه المؤشرات
وفي ما يتعلق بالعدالة المدنية، ذكر التقرير أنها أصبحت أكثر سهولة في الوصول إليها، وأقل تكلفة، وأكثر مساواة في عدد من الدول.
وسجل مؤشر إمكانية الوصول إلى العدالة المدنية والقدرة على تحمل تكاليفها تحسنا في 54% من الدول، باستثناء موريتانيا. كما تحسن مؤشر خلو العدالة المدنية من التمييز في 52% من الدول، باستثناء موريتانيا أيضا.
على الصعيد العالمي، تصدرت الدنمارك مؤشر سيادة القانون لعام 2026، تلتها النرويج، ثم فنلندا والسويد ولوكسمبورغ.
وفي المقابل، سجلت فنزويلا أدنى نتيجة على المؤشر، تلتها أفغانستان وهايتي وكمبوديا ونيكاراغوا
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


