ولد سيدي المختار: «تواصل» يرفض المأمورية الثالثة ويطالب بمواجهة جادة للفساد

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، حمادي سيدي المختار، رفض حزبه للمأمورية الرئاسية الثالثة، وتمسكه بالتناوب السلمي على السلطة، مطالبًا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واتخاذ إجراءات جادة وحازمة لمكافحة الفساد.
وقال ولد سيدي المختار، خلال وقفة احتجاجية نظمها الحزب اليوم الأربعاء في ولاية نواكشوط الشمالية، إن مشاركة أنصار الحزب في الوقفات المتزامنة التي شهدتها عواصم الولايات تعكس وقوفهم إلى جانب المواطنين في مختلف الظروف، وحرص الحزب على التعبير عن معاناتهم في مختلف المجالات.
وأضاف أن «تواصل» أراد، من خلال أنشطة موسم دخوله السياسي، التأكيد على أن هموم المواطنين وآلامهم حاضرة في مواقفه وخطاباته وبياناته ووقفاته ومهرجاناته
وشدد ولد سيدي المختار على أن الوقفات الاحتجاجية تأتي تأكيدًا لموقف الحزب الرافض لما وصفه بـ«اللاءات الثلاثة» التي اختارها عنوانًا لدخوله السياسي، وفي مقدمتها رفض المأمورية الثالثة، مؤكدًا أن موقف الحزب من هذه القضية واضح وصريح وغير قابل للنقاش.
وأضاف أن عشر سنوات من الحكم كافية لأي رئيس لخدمة الوطن، وينبغي بعدها إفساح المجال أمام رئيس آخر لمواصلة خدمة البلد والمواطنين، معتبرًا أن المأمورية الثالثة لا تحقق أي مصلحة للبلاد.
كما جدد رئيس الحزب، الذي يتولى زعامة مؤسسة المعارضة الديمقراطية، رفضه التضييق على الحريات، مشيرًا إلى ما وصفه بتزايد الاعتقالات العشوائية في صفوف السياسيين والنخب والإعلاميين خلال الفترة الأخيرة، فضلًا عن تجريد برلمانيين من مناصبهم بطرق قال إنها غير صحيحة وغير قانونية.
واعتبر ولد سيدي المختار أن هذه الممارسات لا تخدم مصلحة الوطن، مؤكدًا رفض حزبه تكميم الأفواه والتضييق على الحريات والسياسيين، وتمسكه بحرية التعبير في إطار الضوابط الشرعية والقانونية.
وأوضح أن الحزب لا يدعو إلى حرية تعبير تتجاوز الثوابت الإسلامية والدينية أو تنتهك أعراض الآخرين، وإنما إلى حرية تمارس في إطار شرع الله والقوانين المعمول بها في البلد.
وطالب بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بصورة عاجلة، خاصة في أفق الحوار السياسي المرتقب، مؤكدًا أنه لا يليق بالبلد وجود معتقلين سياسيين
وفي حديثه عن الفساد، انتقد ولد سيدي المختار ما اعتبره غياب مواجهة حكومية جادة لهذه الظاهرة، رغم وجود مفتشيات وهيئات مختصة بمكافحتها، مؤكدًا أن هذه المؤسسات لم تتمكن من القضاء عليها.
ودعا إلى اتخاذ إجراءات قوية وحازمة لوقف الفساد ومحاسبة المتورطين فيه، مع ضرورة تسريع الإجراءات والتحلي بالجدية والابتعاد عن الانتقائية.
وحذر من أن تتحول جهود مكافحة الفساد إلى مجرد «سياسة إعلامية» تعتمد على إجراءات غير جادة ولا تحقق نتائج حقيقية.
وشدد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تؤكد رفض الدولة تبديد المال العام، من خلال محاسبة المفسدين، واسترداد الأموال التي قال إنهم نهبوها، وإنزال العقوبات المستحقة بهم دون تأخير
وانتقد رئيس حزب «تواصل» تردي الخدمات العمومية، مشيرًا إلى ضعف قطاعات الصحة والتعليم والطرق، كما لفت إلى معاناة سكان مقاطعة توجنين من دخان المصانع الموجودة في المنطقة.
وقال إن المواطنين المتضررين من هذه المصانع لا يُسمع صوتهم للحكومة، رغم معاناتهم، مضيفًا أن الحكومة لم تستجب لمطالبهم أو تعمل على نقل المصانع بما يحمي السكان من أضرارها.
وقارن ولد سيدي المختار الأوضاع في موريتانيا ببعض دول الجوار، معتبرًا أن دولًا أقل موارد وإمكانات من موريتانيا تتمتع ببنية تحتية أفضل وطرق معبدة وظروف معيشية مقبولة، فضلًا عن خدمات الصحة والتعليم ووسائل النقل الجوي.
وأعرب عن استغرابه من عدم انعكاس الموارد الطبيعية الكبيرة التي تمتلكها موريتانيا على حياة المواطنين ومستوى الخدمات المقدمة لهم، مرجعًا ذلك إلى الفساد، ومعتبرًا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السابقة لمكافحته لم تكن على المسار الصحيح.
وكان حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل» قد قرر تنظيم وقفات احتجاجية متزامنة في عواصم الولايات، اليوم الأربعاء عند الساعة العاشرة صباحًا، وذلك ضمن أنشطة «موسم الدخول السياسي» الذي أطلقه الحزب السبت الماضي
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


