نواكشوط تحتضن ورشة لإدماج المساواة في السياسات العمومية وتعزيز العدالة الاجتماعية

افتُتحت، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، أعمال الورشة الوطنية الثانية حول إدماج المساواة متعددة الأبعاد في صناعة السياسات العمومية وتنفيذها في موريتانيا، وذلك في إطار مشروع «المساواة: خلق فرص للأجيال القادمة».
وتنظم الورشة، التي تستمر يومين، بالتعاون بين وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة ومجموعة العدالة بين الجنسين والسكان والتنمية الشاملة التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الإسكوا»، بهدف تعزيز إدماج منظور المساواة متعددة الأبعاد في مختلف مراحل إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها.
وتهدف الورشة كذلك إلى تعزيز استخدام البيانات الموثوقة لتحديد الفئات السكانية والمناطق الأكثر هشاشة، واقتراح تدخلات عملية تضمن تكافؤ الفرص وتحسن النفاذ إلى الخدمات الأساسية، بما يسهم في ترسيخ العدالة الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، وفتح آفاق أوسع أمام الأجيال الحالية والقادمة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، حمودي شيخنا عالي، أن الورشة تشكل فرصة لتعميق الحوار بين مختلف الفاعلين، وتعزيز الفهم المشترك لأوجه عدم المساواة وتداخلاتها، واستكشاف السبل الكفيلة بتحويل مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص إلى سياسات وبرامج تحدث أثراً ملموساً في حياة المواطنين.
وأوضح أن ترسيخ العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية وتوسيع فرص الاستفادة من ثمار التنمية، تمثل أولويات أساسية في التوجيهات السامية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تعمل الحكومة، بقيادة الوزير الأول المختار ولد اجاي، على تجسيدها من خلال سياسات وبرامج تستهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً الفئات الأكثر عرضة للفقر والهشاشة والإقصاء.
وأشار الأمين العام إلى أن قطاع العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة يواصل، بالتنسيق مع القطاعات الحكومية والشركاء الفنيين والماليين، الإسهام في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية للفترة 2025-2035، التي تهدف إلى توسيع التغطية الاجتماعية وتعزيز آليات التضامن والمساعدة الاجتماعية.
ودعا المشاركين إلى إثراء النقاشات والخروج بتوصيات عملية من شأنها تعزيز إدماج منظور المساواة متعددة الأبعاد في جميع مراحل إعداد السياسات العمومية وتنفيذها وتقييمها، بما يرفع من فعالية التدخلات الحكومية ويعزز استجابتها لاحتياجات الفئات والمناطق الأكثر هشاشة، ويوسع فرص العيش الكريم للأجيال الحالية والقادمة.
من جانبه، أعرب المستشار الإقليمي للتنمية الاجتماعية واللامساواة في «الإسكوا»، أسامة صفا، عن سعادته بالمشاركة في الورشة، باسم لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، مثمناً تعاون وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، وجهود المشاركين في إنجاح هذا العمل المشترك المنظم في إطار مشروع «المساواة: خلق فرص للأجيال القادمة».
وأكد صفا أن مفهوم المساواة لا يقتصر على تقليص الفوارق في الدخل، بل يشمل أيضاً ضمان تكافؤ الفرص في مجالات التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية.
وحضر افتتاح الورشة الأمين العام للمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، والمفوض المساعد للأمن الغذائي، إلى جانب ممثلين عن السلطات الإدارية والأمنية بولاية نواكشوط الغربية
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


