بنت خطري: موريتانيا تطور مقاربة متكاملة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي

قالت مفوضة الأمن الغذائي، فاطمة بنت خطري، إن موريتانيا تواجه تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية وموجات الجفاف وتقلبات الأسواق، فضلا عن الضغوط الناجمة عن الأزمات الإنسانية وتدفقات اللاجئين.
وأضافت بنت خطري، في كلمة خلال الدورة الرابعة والخمسين للجنة الأمن الغذائي العالمي، أن موريتانيا تعمل على تطوير مقاربة متكاملة للأمن الغذائي والتغذوي، ترتكز على الوقاية من الأزمات والاستعداد لها، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والشركاء، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر وتحليل البيانات، بما يضمن سرعة الاستجابة وتوجيه الموارد بفعالية نحو الفئات والمناطق الأكثر هشاشة.
وأوضحت بنت خطري أن موريتانيا أنشأت صندوقا وطنيا للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، بهدف دعم تنفيذ الخطط الوطنية وتعبئة الموارد الضرورية للتدخل، بالتوازي مع تطوير برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل، وتعزيز قدرة الأسر على الصمود في مواجهة الأزمات.
وفيما يتعلق باللاجئين، أكدت بنت خطري أن تجربة موريتانيا في استضافة اللاجئين الماليين، ولا سيما في مخيم امبره بولاية الحوض الشرقي، تجسد التزام البلاد بالتضامن الإنساني وتقاسم المسؤولية.
وأضافت أن موريتانيا تعمل، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي وبقية الشركاء، على تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وتعزيز إدماجهم في النظم الوطنية، وفقا للإمكانات المتاحة.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تشمل إدماج احتياجات اللاجئين في البرامج الاجتماعية وخطط الاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، وتسهيل حصولهم على خدمات التعليم والصحة والتغذية، فضلا عن توسيع فرص استفادتهم من الأنشطة الاقتصادية وسبل العيش، بما يعزز اعتمادهم على الذات ويسهم في اندماجهم في الحياة النشطة.
وشددت بنت خطري على ضرورة مواصلة هذه الجهود، مؤكدة أهمية تعزيز الدعم المالي والفني الموجه إلى البلدان المضيفة، وتحقيق تقاسم عادل للمسؤولية بين المجتمع الدولي والدول المستضيفة، بما يضمن استدامة التدخلات الإنسانية والتنموية ويحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم الأساسية.
وأكدت أن التجربة الموريتانية تبرز أهمية الربط بين الاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية والحماية الاجتماعية ودعم التعليم، إلى جانب تلبية الاحتياجات الإنسانية للاجئين، ضمن مقاربة شاملة تجعل من تعزيز الصمود وتحقيق التنمية المستدامة هدفا مشتركا.
ودعت مفوضة الأمن الغذائي إلى زيادة التمويل المخصص للأمن الغذائي والتغذوي، وتطوير الشراكات، وتعزيز القدرات الوطنية، وضمان استمرارية البرامج الموجهة إلى الفئات الأكثر هشاشة، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال والنساء وصغار المنتجين واللاجئين والمجتمعات المضيفة.
كما أشارت إلى الدور المهم الذي تضطلع به موريتانيا داخل لجنة الأمن الغذائي العالمي، من خلال تنسيق السياسات وتبادل التجارب الناجحة وتعزيز التعاون الدولي، بهدف بناء نظم زراعية وغذائية أكثر صمودا واستدامة وشمولا.
وجددت بنت خطري التزام موريتانيا بمواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي والتغذوي، وتطوير آليات الاستجابة للأزمات، وترسيخ الحماية الاجتماعية، ودعم تمدرس الأطفال المنتمين إلى الأسر الأكثر هشاشة، وتعزيز التضامن مع اللاجئين والمجتمعات المضيفة
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


