موريتانيا: تسوية أوضاع 136 ألف أجنبي وفتح 29 معبرا حدوديا جديدا لتنظيم الهجرة

قال الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب سالم فال، إن ملف الهجرة واللجوء يحظى بأهمية كبيرة، نظرا لأبعاده الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال إطلاق أنشطة شبكة العمد المكلفة بملف الهجرة واللجوء، وشبكة العمد المكلفة بملف ثقافة المواطنة وترقية اللحمة الاجتماعية والسلم الأهلي.
وأوضح ولد سالم فال أن ملف الهجرة يرتبط بشكل مباشر بالمجتمعات المحلية، خصوصا في المناطق الحدودية، كما يتقاطع مع قضايا المواطنة وتعزيز اللحمة الاجتماعية وترسيخ السلم الأهلي.
وأضاف أن الموقع الجغرافي لموريتانيا، عند ملتقى الساحل والصحراء وغرب إفريقيا والمحيط الأطلسي، يجعلها معنية بشكل مباشر بملف الهجرة، مشيرا إلى أن تنوع الحدود وحركة الأشخاص عبرها لأغراض اجتماعية واقتصادية وتجارية ورعوية، يفرضان التعامل مع هذا الملف باعتباره مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب التنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة اعتمدت، منذ منتصف عام 2022، مقاربة وطنية شاملة لتنظيم الهجرة وضبطها، تقوم على الانتقال من المعالجة الظرفية إلى التسيير المؤسسي المنظم، من خلال الجمع بين الجوانب القانونية والإدارية والأمنية والتنظيمية، مع الحفاظ على تقاليد البلاد في الانفتاح وحسن الاستقبال واحترام كرامة الأشخاص.
وفي ما يتعلق بتسوية الوضعية القانونية للأجانب، قال ولد سالم فال إن الحكومة أطلقت، منذ منتصف عام 2022، عملية واسعة مكنت من منح نحو 136 ألف أجنبي من 85 جنسية إقامات نظامية مجانية، بما يتيح لهم الاستفادة من وضعية قانونية أكثر وضوحا.
وأضاف أنه في إطار تنظيم الحدود وتشجيع العبور النظامي، تم فتح 29 معبرا حدوديا جديدا، ليرتفع العدد الإجمالي للمعابر إلى 82، بهدف الحد من استخدام المسالك غير الرسمية.
كما أشار إلى إطلاق نظام التأشيرة، ومراجعة الاتفاقيات الثنائية مع دول الجوار وتطويرها، بما يعزز تبادل المعلومات والتنسيق المشترك ويسهم في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وفي الجانب الإنساني، أوضح ولد سالم فال أن السلطات فتحت مراكز إيواء مؤقتة ومجهزة في نواكشوط ونواذيبو، لافتا إلى أن مدة الإقامة فيها لا تتجاوز 72 ساعة، باعتبارها فضاءات انتقالية للتكفل بالأشخاص وتنظيم أوضاعهم.
وأكد الوزير أن هذه الإجراءات تعكس اعتماد مقاربة وطنية لملف الهجرة لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تسعى إلى تحقيق التوازن بين سيادة الدولة وحماية أمنها ونظامها العام، واحترام كرامة الأشخاص ومراعاة الحالات الإنسانية، ولا سيما النساء والأطفال والمرضى والقصر غير المصحوبين، فضلا عن الأشخاص المحتمل تعرضهم للاستغلال أو التهريب
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


