هيئة الدفاع عن ولد أكماش وشقيقته: 15 يوماً من المنع من الاتصال بالمحامين ومخاوف من التعذيب

قالت هيئة الدفاع عن عبد الرحمن ولد أكماش وشقيقته أم التييب بنت أكماش إن السلطات الأمنية تواصل منعها من الاتصال بموكليها منذ توقيفهما في 28 سبتمبر الماضي، رغم انقضاء المدة القانونية للحراسة النظرية، وصدور تعليمات من وكيل الجمهورية بمحكمة نواكشوط الغربية بتمكين المحامين من التواصل معهما.
وأعربت الهيئة، في بيان صادر عن منسقها المحامي أباه ولد امبارك، عن استغرابها السماح لنقيب الصحفيين الموريتانيين بزيارة أحد الموقوفين يوم 8 أكتوبر الجاري، إلى جانب زيارات سابقة لعدد من الهيئات الحقوقية، في حين لا يزال فريق الدفاع ممنوعاً من لقاء موكليه.
وانتقدت الهيئة ما وصفته بتسريب تفاصيل التحقيق ونتائجه إلى مدونين، رغم السرية القانونية المفروضة على إجراءات البحث الابتدائي، معتبرة أن ذلك يشكل مساساً بقرينة البراءة وحقوق الموقوفين.
كما أعربت عن مخاوفها من احتمال تعرض موكليها للتعذيب أو المعاملة القاسية، مشيرة إلى أن استمرار منع المحامين من التواصل معهما لمدة 15 يوماً يثير تساؤلات بشأن ظروف احتجازهما، ويستدعي التحقق من سلامتهما الجسدية والنفسية.
ووجهت الهيئة انتقادات إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، بسبب ما اعتبرته تأخراً في زيارة الموقوفين، موضحة أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لم تزرهما إلا يوم 4 أكتوبر، فيما جاءت زيارة آلية الوقاية من التعذيب يوم 5 أكتوبر، أي بعد ثمانية أيام من توقيفهما.
واتهمت الهيئة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالتقاعس عن أداء بعض مهامها القانونية، ولا سيما ما يتعلق بحماية الأشخاص من التوقيف والمتابعة بسبب آرائهم ومواقفهم.
وأكدت الهيئة أن القانون الموريتاني يضمن للموقوفين الحق في الاتصال بأسرهم ومحاميهم، والحصول على الرعاية الطبية، مشددة على أن حرمان موكليها من التواصل مع فريق الدفاع يمثل، وفق البيان، مخالفة صريحة للضمانات القانونية.
ولوّحت الهيئة باللجوء إلى الآليات القضائية الدولية في حال ثبوت تعرض موكليها للتعذيب، مطالبة بإجراء تحقيق قضائي مستقل بشأن ظروف احتجازهما.
كما أكدت أنها ستتمسك أمام القضاء ببطلان الاستجوابات والتفتيشات التي ترى أنها أُجريت في انتهاك للقانون وحقوق الدفاع.
وشددت الهيئة في ختام بيانها على أن موكليها يتمتعان بقرينة البراءة، وأن أي اتهامات موجهة إليهما لا تنتقص من حقوقهما القانونية، وفي مقدمتها الحق في الدفاع والتواصل مع المحامين
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


