الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا يصعّد: أكثر من 8 آلاف طالب ضحايا «فوضى الفصل والمنع من التسجيل»

قال الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا إن منظومة التعليم العالي في البلاد تواجه جملة من الإشكالات والتحديات التي تستدعي وقفة جادة وعاجلة من مختلف الشركاء، لإنقاذ القطاع من واقع متأزم قال إنه نتج عن التخبط والقرارات الارتجالية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الاتحاد، في بيان بمناسبة افتتاح العام الجامعي، أن من أبرز التحديات التي تواجه التعليم العالي غياب رؤية تشخيصية واضحة لدى القائمين على الوزارة، وتقادم المناهج التربوية، وانعدام البنية التحتية اللازمة للتخصصات التي تم استحداثها مؤخرا.
وانتقد الاتحاد ما وصفها بـ"المحاولات الجبانة لإسكات الصوت الطلابي الحر"، والتضييق على الحريات النقابية، والدفع بالساحة الطلابية نحو التأزيم والتمييع، فضلا عن ما قال إنها "معايير عبثية" لإسناد المنح المالية وتعطيل المساعدة الاجتماعية.
وأشار إلى أن الخدمات الجامعية، خصوصا السكن والنقل والإطعام، تعاني اختلالات كبيرة، من بينها ضعف الرقابة ومحدودية الطاقة الاستيعابية وتفاقم مشاكل النقل.
وقال إن شركة النقل العمومي عاجزة عن توفير العدد الكافي من الحافلات والمحطات لخدمة عدد من أحياء العاصمة ومؤسسات التعليم العالي في نواكشوط.
واستنكر الاتحاد ما سماه "فوضى الفصل والمنع من التسجيل" التي قال إنها طالت أكثر من 8000 طالب، معتبرا أن ذلك يجري في ظل "تخبط وفوضوية غير مسبوقة".
وطالب الجهات المعنية والسلطات العليا بالتدخل العاجل "لإيقاف هذا المسلسل المظلم وإنقاذ التعليم العالي من هذه الأزمة"، محذرا من انزلاق الأوضاع نحو مسارات مسدودة بفعل تراكمات سلبية طالت مختلف المجالات وأفرغت المؤسسات الجامعية، وفق تعبيره، من دورها التربوي والتأطيري.
كما أدان الاتحاد "إصرار الوزارة على تجاهل المطالب الطلابية والانفراد بالقرار"، والقفز على المشكلات التي نتجت عن تلك القرارات، متهما الوزارة باستغلال أحداث آخر انتخابات بجامعة نواكشوط لـ"كبت الحريات الجامعية والعودة إلى الوراء، وتسيير الجامعة بالمنطق الأمني وتحويل كافة صلاحياتها للوزارة"، بما قال إنه يتنافى مع حرية الجامعة واستقلاليتها.
وشدد على أن تمثيل الطلاب داخل المجالس "حق قانوني مكتسب لا رجعة فيه"، وأن العمل النقابي الطلابي الحر حق تكفله القوانين الوطنية، مؤكدا أن محاولات التضييق عليه و"القرارات الارتجالية" لن تؤثر فيه.
ودعا الاتحاد إلى مراجعة شاملة للمناهج التربوية بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وتوفير الكادر البشري الكافي لضمان تكوين نوعي للطلاب، إلى جانب تحديث المكتبات وتجهيزها بالمراجع والكتب الضرورية، وإنشاء مكتبات إلكترونية ومختبرات مجهزة، وتوفير بيئة حاضنة للبحث العلمي في مختلف مؤسسات التعليم العالي.
وطالب بفتح السكن والمطعم الجامعيين بالمركب بالتزامن مع انطلاق الدراسة، وزيادة طاقتهما الاستيعابية، وإعادة فتح السكن القديم، إلى جانب إيجاد حلول دائمة لمشكلة النقل وتوفيره لمؤسسات التعليم العالي داخل العاصمة، وضمان جودة خدمات الإطعام والرقابة عليها.
كما دعا إلى زيادة الغلاف المالي المخصص للمنح، وتفعيل المساعدة الاجتماعية التي قال إنها معطلة "تعسفا منذ سنوات"، ومراجعة المعايير الأخيرة التي وصفها بالمجحفة، والتي قال إنها حرمت آلاف الطلاب الموريتانيين من حقهم في المنح.
وحث الاتحاد الطلاب الموريتانيين وناشطيه على "رص الصفوف وتحمل المسؤوليات"، استعدادا لكافة الخيارات النضالية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات الطلابية والعمل على تطوير المنظومة الجامعية.
كما دعا جميع المتضررين من القرارات التي وصفها بالتعسفية إلى التنسيق والتعاون والنزول إلى الميدان، من أجل الضغط باتجاه التراجع عنها وتحقيق المطالب الطلابية العالقة
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


