المعارضة الموريتانية تحذر: حملة المأمورية الثالثة تهدد مستقبل البلاد

حذرت أقطاب المعارضة الموريتانية من تداعيات الحملة الداعية إلى مأمورية رئاسية ثالثة للرئيس محمد ولد الغزواني، معتبرة أنها «باتت تهدد مستقبل البلد، وتلقي بظلال من التوتر والشكوك على المسار السياسي في البلاد واتهمت المعارضة، في بيان مشترك، حزب الإنصاف الحاكم بالإشراف على هذه الحملة، ووصفتها بأنها «تطور سياسي بالغ الخطورة» يمس أحد المبادئ الأساسية للنظام الدستوري، ويثير مخاوف بشأن مستقبل التناوب الديمقراطي والاستقرار السياسي.
ووقع البيان كل من مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل.
كما استنكرت الأقطاب ما وصفته بتزايد «القيود المفروضة على ممارسة الحريات الأساسية»، وما يرتبط بها من توقيف ومتابعة عدد من المعارضين والفاعلين السياسيين.
وقالت إن هامش العمل السياسي والحزبي يشهد تراجعًا، بالتزامن مع إجراءات وقواعد تثير، وفق البيان، «مخاوف جدية بشأن مستقبل التعددية السياسية»، خصوصًا ما يتعلق بنظام التزكيات وشروط ممارسة النشاط الحزبي، إلى جانب انكماش الفضاء المدني والسياسي.
وربطت المعارضة هذه التطورات بالمسار التحضيري للحوار السياسي الذي دعا إليه الرئيس ولد الغزواني، مؤكدة أن أطرافًا منها أبدت استعدادها للمشاركة فيه «انطلاقًا من مسؤوليتها، ورغبتها في معالجة الاختلالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
واعتبرت أن الجمع بين توقيف منتخبين ومسؤولين وفاعلين سياسيين، وتضييق مجال العمل الحزبي، وتقييد الحريات، والترويج لمأمورية رئاسية ثالثة، بالتزامن مع الحديث عن الحوار الوطني، «يبعث برسائل سياسية متناقضة».
وطالبت المعارضة بالوقف الفوري والعلني لأي حملة أو مبادرة سياسية أو مؤسسية تستهدف المساس بالأحكام الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية ونظام تجديدها، داعية إلى الاحترام الصريح لمقتضيات المواد 26 و28 و29 و99 من الدستور.
كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النشطاء السياسيين، ووقف المتابعات القضائية المرتبطة بممارستهم السلمية لحقوقهم وحرياتهم السياسية، إلى جانب مراجعة أو إلغاء النصوص والإجراءات التي تقيد، وفق تعبيرها، بصورة غير مبررة حرية تأسيس الأحزاب وممارسة نشاطها السياسي
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


