لجنة حرائق «صوملك» تقترب من حسم التحقيق.. وترقب لتقرير يحدد الأسباب والمسؤوليات

تقترب لجنة التحقيق في حرائق محطات التحويل التابعة للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» في نواكشوط من إكمال شهر على تشكيلها، وسط ترقب لاستكمال تقريرها النهائي وتسليمه إلى الوزير الأول المختار ولد اجاي.
وشُكلت اللجنة بموجب المقرر رقم 1228 (مكرر)، الصادر بتاريخ 25 أغسطس 2026، ومنحتها المادة الرابعة منه مهلة 30 يوما لتقديم تقرير نهائي يتضمن الوقائع الثابتة، وتحليل أسلوب وعوامل اندلاع الحرائق، إضافة إلى تحديد «حالات الإخلال المحتملة، والوقائع التي يمكن أن تترتب عليها مسؤوليات، وتقييم الآثار».
وكُلفت اللجنة بإجراء «تحقيق مستقل» لتحديد التسلسل الزمني الدقيق لوقائع كل حريق، وملابسات اندلاعه، ونقطة بدايته، وطريقة انتشاره، والظروف التي تم فيها إطلاق الإنذار وتنفيذ التدخل.
كما يتعين عليها تحديد الأسباب المباشرة وغير المباشرة للحرائق، سواء كانت فنية أو بشرية أو تنظيمية أو إجرائية، والعوامل التي يحتمل أن تكون قد ساهمت في اندلاعها أو انتشارها أو تفاقم آثارها.
وتشمل مهام اللجنة كذلك تحديد الأفعال أو حالات الإغفال أو الإهمال أو الإخلال التي قد تترتب عليها مسؤولية الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين، أو مصالح «صوملك»، أو مقدمي الخدمات والموردين، أو أي طرف آخر معني، استنادا إلى وقائع ثابتة، ودون استباق التكييف القضائي الذي تختص به السلطات المختصة.
كما نص المقرر على أن تقترح اللجنة التدابير التصحيحية والوقائية اللازمة لتأمين المواقع المعنية بشكل فوري، ومنع تكرار حوادث مماثلة، وتعزيز سلامة منشآت «صوملك» بصورة مستدامة.
وتتضمن مهامها أيضا تقديم التوصيات المتعلقة بحوكمة السلامة والصيانة والرقابة الداخلية وإدارة المخاطر وخطط الطوارئ وتكوين العمال، إلى جانب متابعة تنفيذ التدابير المقترحة.
ويرأس لجنة التحقيق الوزير السابق كان عثمان، وتضم في عضويتها المفتش العام للدولة سيدي محمد ولد بيده، ومستشار الرئيس المكلف بالطاقة والنفط تال عثمان، ورئيس اللجنة الوطنية لرقابة الصفقات العمومية محمد الكوري الشين، ومدير الطاقة بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم «سنيم» محمدو يحي بابا، إضافة إلى خبراء من المكتب السويسري «ECG» والمكتب الألماني «INTEC».
وكانت محطتا تحويل تابعتان لـ«صوملك» قد تعرضتا لحريقين متتاليين، أولهما يوم الجمعة بالمحطة الشرقية في توجنين، والثاني يوم السبت بالمحطة الشمالية في تفرغ زينة، ما أدى إلى انقطاع خدمات الكهرباء والماء والاتصالات عن مناطق واسعة من نواكشوط وضواحيها.
وتغذي المحطتان مناطق تمتد من ميناء تانيت، على بعد نحو 50 كلم على طريق نواذيبو، مرورا بمطار نواكشوط الدولي «أم التونسي»، وحي أغنودرت، ومقاطعات تفرغ زينة ولكصر والسبخة ودار النعيم وتوجنين، وأجزاء من عرفات، إضافة إلى واد الناقة وإديني وآوليكات
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


