صوملك» تفتح ملف حريق مولد الوارف بعد أسابيع من اضطرابات كهرباء المنطقة الصناعية

«صوملك» تكتمت على حريق تعرض له المولد رقم 1 في محطة «الوارف» يوم 31 يوليو الماضي، وهو ما تزامن مع اضطرابات في توفر الكهرباء بالمنطقة الصناعية في نواكشوط.
وشهدت المنطقة الصناعية خلال الأسابيع الماضية تذبذباً في خدمة الكهرباء، خصوصاً بالنسبة لمصانع تخزين الأسماك، ما تسبب في أضرار لحقت بمخزونها. ودفع ذلك ملاك هذه المصانع إلى توجيه نداء إلى الرئيس محمد ولد الغزواني للتدخل وإنقاذ القطاع من خسائر كبيرة قد تصل إلى حد الإفلاس بسبب انعدام استقرار التيار الكهربائي.
ولم تعلن «صوملك» حينها عن الحريق، غير أنها أعلنت في 3 سبتمبر الجاري عن مناقصة دولية دعت من خلالها الشركات والمكاتب المتخصصة إلى تقديم خبرة وتقييم شامل للمولد رقم 1 في محطة الوارف، بهدف تحديد أسباب الحريق وتقييم الأضرار، وإعداد تقرير مفصل حول الحلول وقطع الغيار اللازمة لإصلاحه، إلى جانب اقتراح سبل لمنع تكرار الحادث.
وأوضحت الشركة في ملف المناقصة أن المولد تعرض للحريق يوم 31 يوليو 2026، أي قبل أكثر من ثلاثة أسابيع من اندلاع حريقين في محطتي تحويل كهربائيتين بنواكشوط، إحداهما في مقاطعة توجنين بولاية نواكشوط الشمالية، والأخرى في مقاطعة تفرغ زينة بولاية نواكشوط الغربية.
وتسبب الحريقان في انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة من نواكشوط والمناطق المحيطة بها، امتدت من ميناء تانيت، على بعد نحو 50 كيلومتراً على طريق نواذيبو، وصولاً إلى قرية آوليكات، على بعد نحو 75 كيلومتراً على طريق الأمل، مروراً بمطار نواكشوط الدولي، وحي أغنودرت، ومقاطعات تفرغ زينة والسبخة ولكصر ودار النعيم وتوجنين، إضافة إلى أجزاء من مقاطعة عرفات.
وحددت «صوملك» في ملف المناقصة مهام المورد الفائز، ومن بينها تحديد أسباب الحريق واقتراح حلول فنية لمنع تكراره، وفحص الحالة العامة للمحرك من الداخل والخارج لتقييم حجم الأضرار ومدى خطورتها، فضلاً عن فحص المولد الكهربائي وملحقاته وقياس عزل الكهرباء ومحاذاة الأجزاء.
كما يلتزم المورد بفحص الأجهزة الأوتوماتيكية والخزانات الكهربائية، بما فيها غرفة التحكم والقواطع، واقتراح حلول للإصلاح، إلى جانب توفير المعدات والأدوات والعمالة المتخصصة في صيانة وإصلاح محركات MAN ومولدات Hyundai.
ويلزم المورد كذلك بتقديم تقرير شامل ومفصل فور انتهاء أعمال الخبرة، يتضمن القائمة الكاملة لقطع الغيار المطلوبة للإصلاح، مع ضمان جودة الخبرة والتقييم المقدم بعد انتهاء الأعمال.
في المقابل، تلتزم «صوملك» بتوفير البيانات الفنية الخاصة بالمولد، وتوفير فريق للمتابعة والإشراف، إضافة إلى توفير مصادر الكهرباء والماء اللازمة أثناء تنفيذ الأعمال.
وحددت الشركة يوم 15 سبتمبر الجاري آخر أجل لتقديم العروض، على أن تقدم في نسختين، إلكترونية وورقية
وكانت وزارة الطاقة والنفط قد أعلنت مساء الأحد أن الوزير محمد ولد خالد، رفقة طاقمه، أدى زيارة لمحطة «الوارف» قرب ميناء نواكشوط، حيث أشرف على أعمال الصيانة والربط.
وأوضحت الوزارة أن المحطة تزود المنطقة الصناعية بالطاقة الكهربائية.
ونفى مصدر بوزارة الطاقة والنفط وجود أي تستر على الحادث الفني الذي وقع يوم 31 يوليو 2026 بمحطة الوارف، واصفاً ما حدث بأنه «حادثة اشتعال محدود الأثر»، مؤكداً أنه تم التبليغ عنها فوراً والتواصل بشأنها مع شركة التأمين، قبل معالجة الوضع وفق الإجراءات الروتينية المعمول بها.
وأوضح المصدر أن الأمر يتعلق بمحطة «الميناء» (Wharf) القديمة، التي تعتمد على مولدات كهربائية محمولة داخل حاويات، مشيراً إلى أن المحطة تضم تسعة مولدات تبلغ قدرة كل واحد منها 4 ميغاوات.
وأضاف أن اشتعالاً محدوداً سجل يوم 31 يوليو في المولد رقم 1 (G01)، حيث جرى فصل المولد المتضرر فوراً وبشكل آمن، وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
وأكد المصدر أن المحطة واصلت تزويد الشبكة بالكهرباء، وأن الحادث لم يتسبب في أي انقطاع للتيار، كما تم إبلاغ المصالح المعنية فوراً وتفعيل الإجراءات المرتبطة بالتأمين لاحتواء الأضرار.
وأشار إلى أن «صوملك» أطلقت في 3 سبتمبر استشارة موجهة إلى المكاتب والموردين المتخصصين لإجراء خبرة فنية شاملة، بهدف تحديد أسباب الحريق وحصر الأضرار التي لحقت بالمولد ولواحقه، ووضع توصيات وتدابير تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، وذلك في إطار المساطر الإدارية والفنية الروتينية المعتمدة في مثل هذه الحوادث التشغيلية.
وشدد المصدر على عدم وجود أي علاقة بين الحادث الفني المحدود الذي وقع في محطة المولدات المحمولة بمنطقة الوارف، وحريق محطتي التحويل في نواكشوط، الذي وقع بعده بأكثر من 20 يوماً وتسبب في الانقطاعات الكهربائية الأخيرة.
وجدد المصدر باسم وزارة الطاقة والنفط التزام الوزارة بالشفافية، وإطلاع الرأي العام ووسائل الإعلام الوطنية على كافة المعطيات المتعلقة بالحادث، «بشفافية ومسؤولية»
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


