سكان حي الزويرة يحتجون: البناء يهدد بإغلاق منفذنا الوحيد

احتج سكان «حي الزويرة» بمقاطعة الرياض في ولاية نواكشوط الجنوبية، مساء الجمعة، رفضاً لأشغال بناء بدأت عند مدخل شارعهم العمومي الوحيد، معتبرين أن إغلاقه سيحرم الحي من منفذه الرئيسي.
ورفع السكان خلال وقفة احتجاجية نظموها في الحي شعارات تطالب بوقف أشغال البناء التي بدأت عند مدخل الشارع، الذي يمثل المنفذ الوحيد أمام السيارات للدخول إلى الحي والخروج منه.
مسار القضية إدارياً
وقال إمام الحي محمد محمود ولد عبد السلام، في تصريح لفريق من وكالة الأخبار المستقلة زار المنطقة، إن الشارع العمومي قائم منذ أكثر من 30 عاماً، ولم يسبق أن أقدم أحد على البناء فيه، نظراً إلى معرفة السكان والجهات المعنية بوضعه كشارع عمومي.
وأضاف أن السكان فوجئوا منتصف الشهر الماضي ببدء أحد المواطنين أعمال بناء في الشارع، في مسعى لإغلاقه.
وأوضح أن السكان شكلوا، فور بدء الأشغال، لجنة للتواصل مع السلطات الإدارية، وأبلغوا العمدة والحاكم بتضررهم من الخطوة، حيث تعهد الحاكم بالنظر في القضية، قبل أن يوفد لاحقاً من عاين وضعية الشارع.
وأشار ولد عبد السلام إلى أن المعاينة خلصت، وفق ما نقل عنه، إلى أن الشارع مدرج في المخطط منذ نحو 30 عاماً باعتباره شارعاً عمومياً.
واتهم ولد عبد السلام الحاكم الحالي بالتوقيع على إذن بالبناء في الشارع، بالتعاون مع الشخص المعني بهذا الملف في وزارة الإسكان، رغم أن عمدة البلدية عاين الشارع بنفسه وأكد، حسب قوله، أنه شارع عمومي.
وأضاف أن العمدة تعهد برفع القضية إلى الوالي، الذي أمر بإيقاف أشغال البناء بعد إبلاغه بالموضوع.
وأكد أن مطلب السكان يقتصر على رفع الضرر عنهم ومنع إغلاق الشارع العمومي الذي يمثل منفذهم الوحيد.
من جانبه، قال المواطن عمر سي، وهو أحد أعيان الحي، إن السكان «ليسوا ضد توسع الحي»، لكنهم يرفضون ما وصفه بإفساده، مؤكداً أنهم سيقفون في وجه أي جهة تسعى إلى ذلك
وطالب عمر الحكومة بالتدخل لمنع مثل هذه الممارسات، وفق تعبيره.
بدورها، قالت المواطنة آمنة بنت الداهي إن السكان قدموا إلى الحي منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، حين لم يكن فيه أي معلم، قبل أن يبدأ في التوسع تدريجياً.
وأضافت أن الحي أصبح، مع توسع العمران، يشهد بين حين وآخر ظهور أشخاص «يستظهرون بأوراق على أنها مشرعة» ويقيمون مباني جديدة، مشيرة إلى أن عمليات البناء غطت الساحة العمومية ووصلت حالياً إلى الشارع الوحيد للحي.
وحذرت بنت الداهي من أن إغلاق الشارع سيمنع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من ممارسة الرياضة، كما سيحد من قدرة الأطفال على الخروج من الحي.
تنظيف الشارع وتوقف أشغال الحفر
وقال المواطن محمد محمد سالم، أحد سكان الحي، إن الشارع شهد خلال فترة سابقة تراكم كميات من القمامة، قبل أن تبادر مجموعة من سكان الحي إلى تنظيفه العام الماضي.
وأضاف أنهم فوجئوا الشهر الماضي بإقدام أحد المواطنين على استغلال الشارع والبناء فيه.
وشدد ولد محمد سالم على أن إغلاق الشارع يشكل خطراً على سكان الحي، باعتباره المنفذ الوحيد للسيارات، محذراً من أنه في حال اندلاع حريق داخل الحي، فإن سيارات الإطفاء لن تتمكن من الوصول إليه إذا أُغلق مدخله بالبناء.
وأشار إلى أن الشركة الوطنية للمياه كانت قد بدأت أشغال حفر في الشارع، قبل أن تتراجع عنها بعد تلقيها أوامر من السلطات الإدارية المحلية، حيث عادت إلى السكان واعتذرت لهم عن هذه الخطوة.
السكان يعولون على تدخل الحكومة
من جهته، قال المواطن أحمد ممدو صو إن السكان يتابعون القضية منذ أسابيع بين مختلف القطاعات الحكومية، دون التوصل حتى الآن إلى حل لها.
وأضاف أنهم يعولون حالياً على تدخل الرئيس محمد ولد الغزواني والحكومة لإنقاذ شارع الحي ومنفذه الوحيد.
وحذر من أن إغلاق مدخل الشارع قد تكون له عواقب يصعب التنبؤ بها، مشيراً إلى أنه قد يتحول إلى ملاذ لقطاع الطرق الذين يمكن أن يعترضوا أبناء ونساء الحي أثناء خروجهم، وفق تعبيره.
بدورها، أكدت المواطنة ياي بنت فال أن سكان الحي لا يطالبون سوى بإنصافهم ممن أقدموا على استغلال شارعهم العمومي الوحيد، مشددة على أن السكان لن يقبلوا، وفق تعبيرها، بالتجاوز على حقوقهم
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


