ائتلاف المعارضة يفتح النار: أزمات الكهرباء والأسعار وهشاشة نواكشوط تُفاقم القلق السياسي

انتقد قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية ما وصفه بـ«تكميم الأفواه وتغييب الأصوات المخالفة»، بالتزامن مع ما اعتبره خطابًا يركز على التطبيل للذكرى السابعة لحكم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرًا إلى هشاشة البنية الحضرية في العاصمة نواكشوط.
وأعرب الائتلاف، في بيان صادر عنه، عن قلقه إزاء أوضاع البلاد وظروف المواطنين، خصوصًا في ظل أزمة الكهرباء التي طالت معظم مقاطعات وأحياء العاصمة، وتسببت في خسائر للمواطنين، فضلًا عن تداعياتها الصحية، وتراجع مستوى الحماية والرعاية الصحية في المستشفيات والمراكز الصحية.
وأشار الائتلاف إلى أن الأمطار التي شهدتها نواكشوط مؤخرًا «كشفت هشاشة البنية الحضرية، وعرّت أوهام عصرنة لم تتحقق»، كما كشفت – وفق البيان – استمرار غياب منظومة للصرف الصحي طال انتظارها في العاصمة، متسائلًا عن وضع المدن الأخرى في ظل ذلك.
واستغرب الائتلاف عدم توقيف أو مساءلة أي مسؤول على خلفية احتراق محطتين كهربائيتين بشكل متزامن في نواكشوط.
وحذر من أن تراكم هذه الأزمات يزيد من خطورتها في ظل الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية، إضافة إلى الوقود والغاز، مع غياب إجراءات وصفها بالجادة والفعالة للتخفيف من معاناة المواطنين.
كما اعتبر الائتلاف أن استمرار احتجاز القيادي في حزب موريتانيا إلى الأمام، اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، يمثل «سابقة خطيرة في التعامل مع القيادات السياسية وأصحاب الرأي المخالف»، محذرًا من أن ذلك قد يقوض جهود التهدئة ويزعزع الثقة ويؤثر سلبًا على مناخ الحوار السياسي المرتقب.
وأبدى الائتلاف قلقه مما وصفه بدعوات أطلقتها شخصيات سياسية ورسمية وموظفون عموميون للمساس بالدستور والانقلاب على أحكامه ومحو مكتسبات ديمقراطية وطنية مكرسة فيه، دون اتخاذ إجراءات بحقهم مماثلة لتلك التي تُتخذ بحق المعارضين وأصحاب الرأي المخالف، وفق تعبير البيان.
وطالب الائتلاف بالإفراج عن جميع النشطاء السياسيين، وفي مقدمتهم عضو المكتب التنفيذي لحزب موريتانيا إلى الأمام، اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، وتمكينه من كامل حقوقه القانونية، محملًا السلطات المسؤولية الكاملة عن أمنه وسلامته الجسدية.
ودعا إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وذات مصداقية للتحقيق في حوادث احتراق المحطات والمعدات الكهربائية، ونشر نتائج التحقيق أمام الرأي العام الوطني، واتخاذ الإجراءات القانونية والعقابية اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته أو تقصيره، إلى جانب وضع آلية شفافة لتعويض المواطنين والمؤسسات المتضررة.
وأكد الائتلاف ضرورة وقف التضييق على الحريات العامة وحرية التعبير والعمل السياسي، واحترام الضمانات الدستورية والقانونية لجميع المواطنين والقوى السياسية، مشددًا على أن معالجة الأزمات لا تكون بالتعتيم الإعلامي أو التضييق الأمني، وإنما عبر الشفافية والمساءلة واحترام الحريات وتحمل المسؤولية
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


