إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً للتعاون الإسلامي.. موريتانيا تحصد نصراً دبلوماسياً بارزاً

تم اليوم 27 أغسطس 2026 بمدينة جدة، إثر اجتماع مجلس وزراء الخارجية بمنظمة التعاون الإسلامي، انتخاب وزير الخارجية الموريتاني السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي، لمأمورية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد.
ويُصنَّف هذا الانتخاب نصراً دبلوماسياً لموريتانيا عموماً، ولرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني خصوصاً، باعتبار أن منظمة التعاون الإسلامي تُعد ثاني أكبر منظمة دولية بعد الأمم المتحدة، إذ تضم 57 دولة، وتشكل منصة دولية مهمة للتعاون والتضامن الإسلامي، فيما تتصدر مناصرة القضية الفلسطينية والقدس الشريف اهتماماتها.
ويعزز هذا النصر الدبلوماسي إنجازات وطنية أخرى، من بينها انتخاب الدكتور سيدي ولد التاه رئيساً لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية، واختيار عثمان جاغانا نائباً لرئيس البنك الدولي، وتعيين الزين ولد زيدان مديراً للإدارة الإفريقية بصندوق النقد الدولي.
كما يؤكد انتخاب الوزير إسماعيل ولد الشيخ أحمد صواب الرؤية الدبلوماسية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، فقد سمعتُ في مناسبات عديدة من قادة كبار وصنّاع سياسات خارجية إشادة بالحكمة والحنكة التي يتميز بها الخط الدبلوماسي الموريتاني، من خلال تصفير التجاذب مع أي بلد، والثبات على المبادئ، والانحياز للقضايا العادلة، والتعامل مع الطوارئ والمستجدات وفق ثلاثية: اليقظة والحكمة والحسم.
وقد اتخذ رئيس الجمهورية قرار ترشيح الوزير إسماعيل ولد الشيخ أحمد في الوقت المناسب، وحصل مبكراً، بفضل علاقاته المميزة مع القيادة الحكيمة للمملكة العربية السعودية الشقيقة، دولة المقر، على الدعم القوي والأمين.
وواصل رئيس الجمهورية، طيلة الأشهر الماضية، التعبئة لدى أشقائه من ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، حتى سحبت أربع دول صديقة مرشحين منافسين سبق أن رشحتهم لتولي المنصب، وهي: العراق والسودان وغينيا وكازاخستان، وأبلغت مختلف الدول الأعضاء موريتانيا بمباركتها ودعمها، ما مكّن من بناء إجماع إسلامي حول مرشح واحد موحّد للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، ممثلاً في الوزير إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وكان وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، الدكتور محمد سالم ولد مرزوك، خير ترجمان للطموح الدبلوماسي الكبير للبلاد، من خلال التعبئة اليومية من أجل فوز المترشح إسماعيل ولد الشيخ أحمد، فضلاً عن تشجيع ومناصرة الكفاءات الموريتانية عموماً على الترشح والمنافسة على الوظائف في المنظمات الدولية والإقليمية وشبه الإقليمية.
كما أن سيرة ومسار الوزير إسماعيل ولد الشيخ أحمد كانا خير معين في هذا المسار، فكم مرة وقفتُ مزهواً عند سماع عشرات الشهادات من زملائي السفراء والمناديب لدى منظمة التعاون الإسلامي، الذين عبّروا لي عن إعجابهم وإعجاب دولهم بثراء وكفاءة السيرة الذاتية للوزير المترشح.
وكل التهاني لموريتانيا، كل موريتانيا، عموماً، ولرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني خصوصاً، على هذا النصر الدبلوماسي المبين، والثقة مبررة ومؤكدة في أن الوزير إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيضيف بصمة من التجديد والديناميكية إلى العمل الإسلامي المشترك.
وكل الشكر والتقدير لزملائي السفراء والمناديب لدى منظمة التعاون الإسلامي، فرداً فرداً، فقد كانوا جميعاً، طيلة مسار مناصرة الترشح، أشقاء فضلاء مقدّرين لدولة موريتانيا ولحكمة ووسطية رئيسها.
ويسمح لي المقام بذكر بعض الأسماء والألقاب، من بينهم الدكتور صالح السحيباني، مندوب المملكة العربية السعودية، وعميد السلك الدبلوماسي لدى المملكة العربية السعودية، سفير دولة جيبوتي ضياء الدين أبامخرمه، وعميد السلك الدبلوماسي الإفريقي، سفير دولة الكاميرون إيا التجاني.
كما يستحق سفير موريتانيا في الرياض، المختار ولد داهي، التنويه والتقدير على جهوده في هذا المسار
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


