الشفافية الشاملة تتحدى تصريحات الحكومة: «مستعدون لتحمل المسؤولية وسنضع الوثائق أمام الرأي العام

قالت منظمة الشفافية الشاملة إنها تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة بشأن ما نشرته حول قضية أزمة الكهرباء والصفقة المرتبطة بها، مؤكدة أنها ستضع الوثائق التي تستند إليها أمام الرأي العام.
وجاء ذلك في بيان أصدرته المنظمة رداً على تصريحات الوزير الأول المختار ولد اجاي أمس، التي قال فيها إن جميع المحولات والقواطع والخلايا التي تم اقتناؤها في إطار برنامج تنمية نواكشوط لم يتم تركيب أي منها حتى الآن.
وأكدت المنظمة أنها «ليست معنية بردود الحكومة على ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما بما يصدر عنها رسمياً كمنظمة»، مشددة على أنها لا تنشر إلا «المعطيات الصحيحة والموضوعية، بعد التحقق منها وفحص مصادرها ووثائقها بدقة».
وأضافت: «نؤكد أن ما ورد من عبارات من جهة، ومن معلومات بشأن الصفقة التي نقصدها ونقصد من خلفها من جهة أخرى في بياننا السابق، يستند إلى معطيات ووثائق، وتتحمل المنظمة كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عما نشرته، وستضع المنظمة هذه الوثائق أمام الرأي العام».
وأشارت المنظمة إلى أنها تتابع باهتمام الإعلان عن إنشاء لجنة للتحقيق في الموضوع، مرحبة بهذه الخطوة، ومطالبة بإشراك المجتمع المدني في عضوية اللجنة بصفته «مراقباً مستقلاً».
وكانت منظمة الشفافية الشاملة قد قالت في بيان سابق إن المعلومات الأولية التي توصلت إليها تشير إلى أن الحرائق التي اندلعت في محطتين كهربائيتين تابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» في نواكشوط، مرتبطة على الأرجح باستخدام كابلات كهربائية ضخمة مخصصة لشبكات توزيع الكهرباء.
وأضافت المنظمة، التي يرأسها السيناتور السابق محمد ولد غده، أن هذه الكابلات تم اقتناؤها من خلال مناقصة في إطار البرنامج الاستعجالي لتنمية نواكشوط، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تفيد بأنها قد تكون غير مطابقة للمواصفات الفنية المطلوبة أو مغشوشة.
ورجحت المنظمة أن يكون ذلك وراء الأعطاب والحرائق التي طالت المحطتين، مشيرة إلى أنه تم فصل كوابل أخرى مشابهة، خشية أن تتسبب في أضرار بمحطات أخرى.
كما قالت إن المعلومات الأولية تشير إلى أن صفقة اقتناء هذه الكابلات أُبرمت في إطار البرنامج الاستعجالي، وأنها ترتبط، وفق المعطيات الأولية، بمصالح تجارية لنواب نافذين ومعروفين في البرلمان الموريتاني.
في المقابل، قال الوزير الأول المختار ولد اجاي، في تصريحات مساء أمس، إن محطتي التحويل المتضررتين تم بناؤهما قبل عام 2015.
وأوضح أن جميع المحولات والقواطع والخلايا التي تم اقتناؤها في إطار برنامج تنمية نواكشوط لم يتم تركيب أي منها حتى الآن، مبيناً أن المحولات الخمسة ما تزال في المخازن، فيما لم تصل القواطع والخلايا بعد.
وأضاف أن ما تم تركيبه حتى الآن في إطار البرنامج يقتصر على خطوط الجهد، ومحطات تحويل الجهد المنخفض، والإنارة العمومية
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


