عميد كلية القانون بنواذيبو: الدستور يغلق الباب أمام مأمورية ثالثة للرئيس

قال عميد كلية القانون والاقتصاد بجامعة نواذيبو، محمدو محمد المختار، إن الدستور الموريتاني يحصّن مبدأ التناوب الديمقراطي، ويحدد مأمورية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مؤكداً أن تعديل الدستور بهدف تمكين الرئيس من مأمورية ثالثة أو أكثر يصطدم بمانع دستوري.
وأوضح محمدو، في تحليل قانوني بشأن الجدل المتصاعد حول تعديل المأموريات، أن المادة 99 من الدستور أدرجت مدة المأمورية وشروط تجديدها ضمن المبادئ التي لا يجوز الشروع في مراجعتها، معتبراً أن الحظر الوارد فيها «ذو طبيعة موضوعية»، ولا يتعلق فقط بالأغلبية المطلوبة لإقرار التعديل.
وأضاف أن البرلمان، رغم تمتعه بحق المبادرة بمراجعة الدستور، لا يملك صلاحية استخدام هذا الاختصاص في مجال حظر الدستور الشروع في مراجعته، كما أن اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي لا يمكن، من حيث المبدأ، أن يصحح إجراءً حظر الدستور الشروع فيه.
وأشار أستاذ القانون العام إلى أن المادة 29 توفر حماية إضافية، من خلال اليمين الدستورية التي تلزم رئيس الجمهورية بعدم اتخاذ أو دعم أي مبادرة من شأنها أن تؤدي إلى مراجعة الأحكام المتعلقة بمدة المأمورية وشروط تجديدها.
وأكد محمدو أن الاحتجاج بإرادة الشعب لا يعفي رئيس الجمهورية من هذا الالتزام، لأن اليمين الدستورية، وفق قراءته، يتعلق بالمبادرة إلى التعديل أو دعمها، وليس فقط بالنتيجة التي قد ينتهي إليها الاستفتاء.
واعتبر أن محاولة تعديل المادة 99 نفسها بهدف رفع الحماية عن قاعدة المأموريتين تثير إشكالاً دستورياً جوهرياً، لأنها تعني استخدام سلطة مراجعة الدستور لإلغاء الحدود التي وضعها الدستور على هذه السلطة.
وخلص إلى أن «الطريق الدستوري العادي للمراجعة لا يتيح إزالة قاعدة المأموريتين أو المساس بمبدأ التناوب الديمقراطي»، مؤكداً أن جوهر المسألة لا يتعلق بعدد الأصوات اللازمة لتمرير التعديل، وإنما بمدى وجود اختصاص دستوري يسمح أصلاً بفتح مسار التعديل في هذا المجال.
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


