سونكو يفتح ملف «الصناديق الخاصة» في سنغال: مليارات غامضة ومطالب بتدقيق الحسابات

دعا رئيس البرلمان السنغالي ورئيس الوزراء السابق عثمان سونكو، مساء الأحد، إلى تعزيز شفافية وتتبع الأموال المخصصة لرئاسة الجمهورية والوزارة الأولى، ضمن ما يعرف بـ«الصناديق الخاصة» أو «الصناديق السيادية»، معلنًا في الوقت ذاته معارضته لإلغائها بشكل كامل.
وكشف سونكو، خلال مقابلة مع عدد من الصحفيين السنغاليين، أن أكثر من 3 مليارات فرنك إفريقي اقتُطعت من حساب الصناديق الخاصة بالوزارة الأولى بين شهري مارس وأبريل الماضيين، دون تقديم وزير المالية الشيخ ديبا أي تبرير لذلك حتى الآن، وفق قوله.
وطالب سونكو بإجراء تحقيق في هذه الصناديق، داعيًا البرلمان إلى ممارسة «رقابة صارمة» لوضع حد للغموض الذي يكتنف طريقة استخدامها، مشيرًا إلى أن المبالغ المخصصة للوزارة الأولى في إطار الصناديق الخاصة منذ عام 2012 شهدت تفاوتات كبيرة من سنة إلى أخرى.
وأوضح أن ميزانية الصناديق انتقلت من 2.960 مليار فرنك إفريقي عام 2012 إلى 540 مليونًا فقط عام 2014، قبل أن ترتفع تدريجيًا إلى 2.772 مليارًا سنة 2016، ثم تتراجع إلى حدود ملياري فرنك في السنوات التالية.
وفي عام 2020، بلغت ميزانية الصناديق السيادية على مستوى الوزارة الأولى 5.745 مليارات فرنك إفريقي، قبل أن تتراجع بشكل حاد إلى ما بين 1.1 و1.4 مليار فرنك خلال الفترة بين 2021 و2024، وهي السنة التي تولى فيها سونكو منصب الوزير الأول، قبل أن ترتفع مجددًا إلى 1.870 مليار فرنك عام 2026.
وأشار سونكو إلى أنه سيتم تقديم مقترح نص قانوني إلى مكتب الجمعية الوطنية يحدد أطر الصناديق الخاصة، داعيًا رئاسة الجمهورية والوزارة الأولى إلى القبول المشترك بإخضاع هذه الموارد للتدقيق.
وتثير قضية «الصناديق الخاصة» جدلًا في السنغال بين الرئيس بصيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو، وقد ساهمت في تصاعد الخلاف بينهما، وصولًا إلى إقالة سونكو من منصبه وزيرًا أول في مايو الماضي
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


