ولد الإمام: 771 توصية أمام المفتشية.. والتحدي الحقيقي يبدأ بعد صدور التقرير

أكد النائب البرلماني المختار ولد الإمام أن تعزيز فعالية المفتشية العامة للدولة يقتضي دعم استقلاليتها، من خلال مراجعة آليات اختيار وتعيين مفتشي الدولة ومساعديهم، والاستفادة من إمكانات الرقمنة لضمان مزيد من الشفافية والنزاهة في تنظيم المسابقات، إلى جانب إعادة تقييم الكادر البشري وتدعيمه بالكفاءات المطلوبة.
وأضاف ولد الإمام، في مقال أرسله إلى وكالة الأخبار المستقلة تحت عنوان: «الرقابة خطوة، والمساءلة هي الغاية»، أن تطوير أداء المفتشية يتطلب كذلك إعادة ضبط بنيتها، ورفع مستوى التخصص والكفاءة، وتسريع وتيرة العمل، وتوسيع نطاق التغطية، وتعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الرقابة.
وشدد ولد الإمام، وهو نائب عن مقاطعة كرو بولاية العصابة، على أن الهدف لا ينبغي أن يكون الإكثار من التقارير، وإنما تحويل الرقابة إلى إجراءات إصلاح ومساءلة واسترداد للمال العام. وأوضح أن محاربة الفساد لا تعني التشهير بالأشخاص، وإنما تطبيق القانون بعدالة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار الاختلالات.
وأشار ولد الإمام إلى ضرورة أن يشعر المواطن بأن المال العام مصان، وأن القانون يسري على الجميع، وأن كل من تثبت مسؤوليته عن الفساد أو الإضرار بالمال العام يتحمل تبعاته القانونية. كما أكد أن المسؤولية الأخلاقية تفرض إبعاد من ثبت عدم أهليته أو تورطه عن تولي المسؤوليات العامة مستقبلا.
واعتبر ولد الإمام أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد صدور تقرير المفتشية العامة للدولة، مشيرا إلى أنه «رغم أن الملاحظات والتوصيات جاءت، في جانب منها، مجتزأة ولا ترقى إلى مستوى الاختلالات المسجلة»، فإن وجود 771 توصية، مقابل تنفيذ 231 إجراءً تصحيحياً فقط من أصل 348 إجراءً مبرمجاً، يجعل من الضروري تشديد الرقابة على متابعة التنفيذ وضمان مزيد من الشفافية.
وأضاف أن تشغيل المنصة الرقمية الموحدة لمتابعة التوصيات يمثل خطوة مهمة في هذا المسار، لما تتيحه من إمكانية الانتقال من مجرد تسجيل الاختلالات إلى قياس أثر الرقابة، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتأخرين في تنفيذ الإصلاحات
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


