بيرام: أربع سنوات لناشطي «إيرا» مقابل الإفراج عن متابعين في قضايا مخدرات وغسيل أموال

انتقد رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا»، النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد، ما وصفه بسرعة محاكمة نشطاء في الحركة، وهم الحاج العيد، وعبد الله أبو جوب، وبو الناس احميدا، معتبراً أن الأحكام الصادرة بحقهم اتسمت بـ«القسوة والمجانية»، في مقابل ما وصفه بترك ملفات الفساد وسوء التسيير ونهب المال العام.
وقال ولد اعبيد، في بيان، إن تقارير محكمة الحسابات «مليئة بما دمر البلد وحول الشعب إلى مجموعات بائسة معدمة، لا عمل ولا طرق ولا ماء ولا كهرباء ولا مدرسة ولا علاج»، متسائلاً عن عدد الملفات التي وصلت إلى نهايتها، وعن عدد الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في تلك التقارير وتمت محاسبتهم بالسرعة نفسها التي حوكم بها من وصفهم بالمناضلين.
وأضاف: «إننا نشهد، في الوقت نفسه، إطلاق سراح عدد من المتابعين في قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات وغسيل الأموال وإغراق السوق بالأدوية المزورة وجلب حمولات حبوب الهلوسة؛ إنه الكيل بمكيالين: أربع سنوات نافذة لمن يبلّغ عن الاسترقاق، وتساهل وإفراج في ملفات أخرى مدمرة للشعب وللوطن وللمجتمع».
وأوضح ولد اعبيد أن المعنيين حُكم عليهم في قضية «بدأت أساساً ببلاغ عن وقائع يُشتبه في أنها جريمة استرقاق»، مشيراً إلى أن هذا الاشتباه أكده، وفق تعبيره، «ارتباك المحكمة ووالي الحوض الغربي والمندوبية الوطنية لمكافحة الإقصاء "تآزر" ورئاسة الدولة في تعاملهم الغريب مع الضحية وأمها».
وحمل ولد اعبيد السلطة مسؤولية ما وصفه بـ«الظلم الجسيم والمدوي»، مؤكداً أن القضية، من وجهة نظره، أكبر من «ثلاثة مناضلين»، مهما علت هممهم وكبر تقديرهم، وقال: «تقول بلادنا إنها ألغت العبودية، وتحاربها، فكيف يصبح من يبلّغ عن العبودية هو الذي يدخل السجن؟ وكيف يتحول من يكشف الاسترقاق إلى متهم؟».
وأشار إلى أنه في عام 2016، خلال عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، حُكم على 13 من أعضاء حركتهم بأحكام وصلت إلى 15 سنة، وكان من بينهم عبد الله أبو جوب المدان أمس، كما تم إبعادهم عن نواكشوط وزج بهم في سجون بعيدة، مضيفاً أن ولد عبد العزيز يوجد اليوم في السجن، وأنهم يرون، بعد عشر سنوات، السلطة تعود إلى الأسلوب نفسه.
وكانت المحكمة الجنائية بولاية نواكشوط الشمالية قد أدانت، أمس الخميس، المذكورين وحكمت عليهم بالسجن النافذ أربع سنوات، فيما أخلت سبيل بقية المتهمين في الملف، وهم محمد فاضل اعليات، ولاله عيشة، ورشيدة السالك.
وبدأت القضية في فبراير الماضي، إثر إبلاغ المنظمة عن حالة يُشتبه في أنها قضية استرقاق.
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة المتخصصة في محاربة العبودية والاتجار بالأشخاص قد أعلنت حفظ المسطرة القانونية في قضية «الاستعباد المفترضة» للطفلة النوها محمد، وانتفاء أركان الجريمة بعد تحقيقات قضائية وميدانية مكثفة، متهمة منظمة «إيرا» بتلفيق الأدلة التي قدمتها
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


