اختتام الدورة الثالثة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة للمخطوطات بموريتانيا

أشرف الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد سيدي محمد جدو خطري، مساء اليوم الثلاثاء في نواكشوط، على حفل ختام الدورة الثالثة لمسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة الخاصة بالمخطوطات والوثائق التراثية الإفريقية الإسلامية، عبر فرعها في الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
وخلال كلمته بالمناسبة، شدد الأمين العام على أن الحكومة الموريتانية -بتعليمات سامية من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني- تولي اهتماماً بالغاً بحماية التراث الوطني بنوعيه المادي وغير المادي، وإدماجه بقوة في السياسات الثقافية، إيماناً بأن الحفاظ على التراث يمثل حماية للهوية الوطنية واستثماراً حقيقياً في المستقبل.
كما أشار إلى أن هذه المسابقة تُعد خطوة علمية متميزة تبرز الأهمية الكبيرة التي يحظى بها التراث المخطوط في صون الذاكرة الحضارية وتوطيد أواصر التعاون الثقافي والعلمي بين الدول الإفريقية، مثمناً الجهود الجليلة التي تبذلها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة لخدمة التراث الإسلامي وتوطيد أواصر الأخوة والتكامل والوحدة.
من جانبه، أبدى ممثل المؤسسة في موريتانيا، السيد بون عمر لي، إعجابه بالكثافة والمستوى المتميز للمشاركة في هذه الدورة، مبيناً أن الفعالية تأتي ضمن مساعي المؤسسة لصون التراث المخطوط الإفريقي، وتحفيز البحث العلمي، وتسليط الضوء على الكنوز المعرفية التي تزخر بها القارة. كما أثنى على شراكة العمل المثمرة مع فرع المؤسسة بموريتانيا وما أسفرت عنه من إنجازات في حفظ المخطوطات، وترميمها، والتعريف بها.
وفي السياق ذاته، قدم رئيس اللجنة الفنية للمسابقة، السيد المختار السعد، تقريراً عن محطات تنظيم الدورة الثالثة، مبيناً أن اللجنة تلقت 14 مخطوطة تتوزع على علوم العقيدة، والحديث، والتفسير، والسيرة، والفقه وأصوله، واللغة، إلى جانب 3 مصاحف شريفة ومجموعة من الوثائق التاريخية.
وأكد أن عملية التحكيم والتقييم تمت استناداً إلى ضوابط علمية وفنية صارمة، تأخذ بعين الاعتبار أصالة المخطوط، ومميزاته العلمية، ودقة نصه وحالته الفنية والمادية، تمهيداً لتحديد الأعمال الفائزة التي ستتولى تمثيل موريتانيا في النهائيات القادمة للمسابقة.
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


