تراجع مساعي تسوية أزمة مضيق هرمز وسط مقترحات عمانية برسوم طوعية ومواقف متباينة بين واشنطن وطهران

ذكر مصدر خليجي ودبلوماسي غربي لـ "رويترز" أن سلطنة عُمان نالت دعماً من دول الخليج لخطة تتيح لإيران تحصيل رسوم طوعية نظير المرور عبر مضيق هرمز.
* تفاصيل المقترح: يقضي الاقتراح العماني بألا تنفرد إيران بممارسة السيطرة وأن تكون الرسوم طوعية، بحيث يشابه النظام المعمول به في مضيق ملقة، حيث تطالب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة السفن بمساهمات طوعية لدعم خدمات الملاحة، وحماية البيئة، وأعمال البحث والإنقاذ. ووصف دبلوماسي غربي الآلية بأنها شبيهة بضريبة كربون طوعية تفرض على الرحلات الجوية.
* اجتماعات خليجية: أفاد بيان لوزارة الخارجية القطرية بأن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عقدوا اجتماعاً عبر الاتصال المرئي لمناقشة المستجدات، وبحث تعزيز التعاون حول حرية وسلامة الملاحة في الممر المائي.
* الموقف الإيراني: صرح مسؤول إيراني بارز لـ "رويترز" بأن طهران لم ترد بعد على المبادرة العمانية الرامية لإيجاد أساس لحل أزمة تعطل التجارة في المضيق بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها. في حين نفت إيران رغبتها في استئناف المحادثات مع واشنطن. * الموقف الأمريكي: أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود "محادثات جيدة" مع إيران مع تلويحه بعودة الضربات حال فشل المفاوضات. وكان ترامب قد أوقف فجأة حملة قصف استمرت أسبوعين ضد إيران.
* خلفية الأزمة: شنت واشنطن حملة القصف لإنهاء السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز الذي كان ينقل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً قبل النزاع. وأغلقت إيران المضيق عملياً أمام السفن الأجنبية عقب هجمات أمريكية إسرائيلية عليها في 28 فبراير. * تطورات الاتفاقيات: تسبب اتفاق سابق بين واشنطن وطهران في إعادة فتح المضيق جزئياً، غير أنه انهار في أوائل يوليو إثر إطلاق إيران النار
على سفن سلكت مساراً غير متفق عليه. وتسعى إيران لإدارة المضيق بالشراكة مع عُمان وفرض رسوم على السفن العابرة. بالمقابل، تطالب واشنطن بعودة الوضع السابق لحرية مرور السفن بلا رسوم، معتبرة الرسوم الإلزامية غير قانونية.
* موقف القيادة الإيرانية والمسار الدبلوماسي: رفضت القيادة العسكرية العليا المشتركة في إيران (مقر خاتم الأنبياء المركزي) خطة ترامب المتعلقة بدفع تعويضات السفن من الأموال الإيرانية المجمدة، مؤكدة منع أي جهة تقبل هذه التعويضات من عبور المضيق. وعلى صعيد آخر، اتفقت واشنطن وطهران في يونيو على إطار محادثات مرتقبة نهاية أغسطس لحل الملفات العالقة كالبرنامج النووي، وسط خلافات بين الجانبين في تفسير بنود المذكرة المتعلقة بمضيق هرمز.
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


