اتهامات نيجيرية لثلاث دول بينها موريتانيا بالتورط في هجمات مالي الأخيرة

وجه رئيس المجلس العسكري في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، اتهامات مباشرة لكل من موريتانيا وبنين وساحل العاج بـ "التواطؤ" في تنفيذ الهجمات المزدوجة التي ضربت عدة مدن مالية في الخامس والعشرين من أبريل الماضي، وتبنتها كل من "جبهة تحرير أزواد" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين". وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة تلفزيونية مطولة بثها التلفزيون الرسمي في النيجر بمناسبة مرور ثلاث سنوات على الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس السابق محمد بازوم. وأكد تياني أن تلك الهجمات انطلقت عبر ثلاثة محاور رئيسية، مشيراً إلى وجود مصالح وقوات فرنسية داخل تلك الدول تتولى تنظيم العمليات—سواء بعلم تلك السلطات أو بدونه. تفاصيل المحاور الثلاثة للهجمات حسب الرواية النيجيرية: * المحور الأول: انطلق من الأراضي الشمالية لدولة بنين، حيث تحركت ثلاثة أرتال عسكرية متجهة نحو مدينتي غاو وسيفاري الماليتين. * المحور الثاني: جاء من ساحل العاج، حيث أشار الجنرال إلى وجود مدربين أوكرانيين في إحدى الغابات الإيفوارية لتدريب عناصر وُصفت بالمرتزقة. كما شكك في مزاعم انسحاب القوات الفرنسية من هناك، مبيناً أن الفرنسيين أشرفوا نهاية مارس الماضي على تدريب مجموعات على استخدام الطائرات المسيرة الانتحارية المستخدمة حالياً في استهداف النيجر ومالي. وأكد أن الحكومة الإيفوارية على دراية كاملة بما يحاك ضد دول تحالف الساحل. * المحور الثالث: انطلق من موريتانيا، دون تقديم إيضاحات إضافية بشأنه. انتقادات حادة لباريس وتساءل حول مفهوم الجهاد وفي سياق هجومه الحاد على السياسة الفرنسية، وصف تياني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ "المجنون"، معتبراً أن فرنسا دولة لا تصادق أحداً ومستشهداً بمقولة شارل ديغول الشهيرة بأن "ليس لفرنسا أصدقاء بل مصالح". واختتم الرئيس النيجري تصريحاته بتوجيه تساؤل استنكاري حول أولوية "الجهاد" من منظور الجماعات المسلحة، مفادها ما إذا كانت النيجر الأحق بذلك—حيث يدين 99% من سكانها بالإسلام—أم فرنسا التي لا تتجاوز نسب المسلمين فيها 3%. يُذكر أن هجمات أبريل 2026 في مالي كانت قد استهدفت بالتزامن عدة مدن أبرزها العاصمة باماكو، وكاتي، وكونا، وموبتي، وسيفاري، وكيدال، وغاو، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا، في واحدة من أعنف الضربات الأمنية التي شهدتها البلاد مؤخراً.
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


