تطورات جديدة بشأن حقل "بير الل" للغاز في موريتانيا

سلّطت منصة "MSGBC Oil, Gas & Power" الضوء على عودة حقل "بير الل" للغاز في موريتانيا إلى واجهة الأحداث، في وقت تبذل فيه البلاد جهوداً حثيثة لجذب شركاء جدد بهدف تطوير واحد من أكبر حقول الغاز البحرية غير المستغلة في القارة الإفريقية، والذي تبلغ تقديرات احتياطاته نحو 80 تريليون قدم مكعب. تحول المحتمل في نموذج التطوير أشارت المنصة إلى إمكانية تغير الوجهة المستقبلية للمشروع، وذلك إثر تقارير تفيد بأن أحد المطورين المحتملين يدرس اعتماد بديل أقل تكلفة، يعطي الأولوية لتغطية احتياجات السوق المحلية من الغاز، بدلاً من الاعتماد الكلي على مشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال. معلومات عن الحقل وموقعه * الموقع: يقع حقل "بير الل" ضمن المقطع C8 على مسافة تقارب 80 كيلومتراً من السواحل الموريتانية وفي نطاق المياه الإقليمية، على أعماق بحرية تصل إلى نحو 2800 متر. * تاريخ الاكتشاف: تم اكتشافه عام 2015، بينما آلت مهام تشغيله إلى الشركة الموريتانية للمحروقات (SMH) إثر انتهاء عقد شركة "بي بي" (bp) في عام 2024 وانسحاب شركة "توتال إنرجيز". * خطة الإنتاج: تسعى موريتانيا لبدء الإنتاج الفعلي من الحقل بحلول عام 2030، مع الاستمرار في مساعيها لاستقطاب شركاء دوليين قادرين على دفع عملية التطوير، علما بأن الخطط السابقة كانت تتضمن ربطه بوحدات تسييل عائمة بالقرب من ميناء "اندياغو" لتلبية احتياجات الأسواق المحلية والدولية. توجه نحو السوق المحلية ودعم قطاع الكهرباء بيّنت المنصة أن التوجه نحو استخدام الغاز محلياً يعبر عن مساعٍ لتسريع الاستفادة من الثروة الغازية، لا سيما في ظل تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية في موريتانيا. وفي هذا السياق، يُعد مشروعا "باندا" و"تيفيت" نموذجاً حياً لتوجيه الغاز نحو الاستهلاك الداخلي، خاصة بعد إبرام موريتانيا اتفاقية بقيمة مليار دولار خلال عام 2024 مع تحالف يضم شركة "طاقة عربية" المصرية و"Go Gas Holding". ومن المنتظر أن ينتج مشروعا "باندا" و"تيفيت" نحو 90 مليون قدم مكعب من الغاز بشكل يومي بدءاً من عام 2027، بهدف تزويد كل من الشركة الموريتانية للكهرباء (SOMELEC) والشركة الوطنية للصناعة والمناجم (SNIM)، فضلاً عن دعم توسيع نطاق إنتاج الكهرباء بالاعتماد على الغاز. مفترق طرق ومؤتمر مرتقب تعتبر المنصة أن الببت في مستقبل حقل "بير الل" يمثل نقطة تحول جوهرية لقطاع الطاقة الموريتاني؛ إذ يتطلب الأمر الحسم بين اعتماده كمشروع مخصص للسوق المحلية، أو وجهة لتصدير الغاز المسال، أو تبني استراتيجية مرحلية تمزج بين الخيارين معاً. ومن المقرر أن يحتل هذا المشروع مساحة واسعة من النقاشات المرتقبة خلال مؤتمر "MSGBC Oil, Gas & Power 2026"، الذي سيجمع نخبة من المسؤولين الحكوميين، والمستثمرين، وقطاع شركات الطاقة، بهدف استعراض فرص تطوير موارد الغاز الموريتانية عقب نجاح مشروع "السلحفاة الكبرى آحميم (GTA)".
الكلمات المفتاحية
تاريخ النشر


